محمد سعود العوري

142

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

في ستة أيام كل يوم نصف صاع فإنه يجزئه عندنا ولا يخفى أن المسكين الواحد غير قيد حتى لو دفع الكل إلى مسكينين فإنه يكفي عن اثنين فقط والباقي تطوع ولا يجوز دفع الجزاء إلى من لا تقبل شهادته له كأصله وان علا وفرعه وان سفل وزوجته وزوجها . وهذا هو الحكم في كل صدقة واجبة كالزكاة وغيرها ووجب بجرح الصيد ونتف شعره وقطع عضوه ما نقص فيقوم صحيحا ثم ناقصا فيشترى بما بين القيمتين هديا أو يصوم . وهذا لو لم يخرجه الجرح عن حيز الامتناع والا ضمن كل القيمة ولو لم يكفر حتى قتله ضمن قيمته فقط وسقط نقصان الجراحة كما حققه في الفتح تبعا للبدائع هذا إذا لم يقصد الاصلاح فان قصده كتخليص حمامة من سنور أو شبكة فلا شيء عليه وان ماتت ووجب نتف ريشه وقطع قوائمه بحيث خرج عن حيز الامتناع وكسر بيضه غير المذر وخروج فرخ ميت بكسر وذبح حلال صيد الحرم وحلبه لبنه وقطع حشيشه وشجره النابت بنفسه سواء كان مملوكا أو لا حتى قالوا لو نبت في ملكه أم غيلان فقطعها انسان فعليه قيمة لمالكها وأخرى لحق الشرع بناء على قولهما المفتى به من تملك أرض الحرم وليس من جنس ما ينبته الناس فلو من جنسه لا شيء عليه والحاصل أنه يجب فيما ذكر قيمته الا ما جف وانكسر لعدم النماء واعلم أن النابت في الحرم اما جاف أو منكسر أو إذخر أو غيرها والثلاثة الأول مستثناة من الضمان وغيرها اما أن يكون أنبته الناس أو لا والأول لا شيء فيه سواء كان من جنس ما ينبته الناس كالزرع أو لا كأم غيلان ، والثاني ان كان من جنس ما ينبتونه فكذلك والا ففيه الجزاء فما فيه الجزاء هو النابت بنفسه وليس مما يستنبت ولا منكسرا ولا جافا ولا اذخرا كما قرره في البحر والعبرة للأصل لا لغصنه وبعضه مثله ترجيحا للحرمة وفي البحر الأغصان تابعة لأصلها وذلك على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون أصلها في الحرم والأغصان في